محمد ناصر الألباني

44

إرواء الغليل

وأما عن حذيفة ، فأخرجه أبو داود ( 1246 ) والنسائي ( 1 / 227 - 228 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 115 / 1 ) والطحاوي ( 1 / 183 ) والحاكم ( 1 / 335 ) وأحمد ( 5 / 385 و 399 ) من طريق سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي قال : " كنا مع سعيد بن العاص ب‍ ( طبرستان ) فقام فقال : أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ؟ فقال حذيفة : أنا ، فصلى بهؤلاء ركعة ، وبهؤلاء ركعة ، ولم يقضوا " . قلت : وهذا إسناده صحيح كما قال الحاكم ، ووافقه الذهبي وصححه أيضا ابن حبان كما في " بلوغ المرام ) ، ورجاله ثقات رجال مسلم ، غير الأسود ، وقد قال ابن حزم ( 5 / 35 ) أنه صحابي حنظلي ، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه وروى عنه ، وجزم بصحبته جماعة منهم ابن حبان وابن السكن ، ونفى ذلك البخاري وغيره . فالله أعلم . وقد تابعه مخمل بن دمات ، ذكره ابن حبان في " الثقات " . أخرجه الطحاوي وأحمد ( 5 / 395 ) . وتابعه سليم بن عبيد السلولي قال : " كنت مع سعيد بن العاص بطبرستان ، وكان معه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم سعيد : أيكم شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ؟ فقال حذيفة : أنا ، مر أصحابك فليقوموا طائفتين ، طائفة منهم بإزاء العدو ، وطائفة منهم خلفك ، فتكبر ، ويكبرون جميعا ، وتركع ويركعون جميعا ، وترفع ويرفعون جميعا ، ثم تسجد ، وتسجد الطائفة التي تليك ، وتقوم الطائفة الأخرى بإزاء العدو ، فإذا رفعت رأسك ، قام هؤلاء الذين يلونك ، وخر الآخرون سجدا ، ثم تركع ويركعون جميعا ، ثم ترفع ويرفعون جميعا ، وتسجد فتسجد الطائفة التي تليك ، والطائفة الأخرى قائمة بإزاء العدو ، فإذا رفعت رأسك من السجود سجد الذين بإزاء العدو ، ثم تسلم عليهم وتأمر أصحابك أهاجهم هيج فقد حل لهم القتال والكلام " .